الكتابة بين التفكير و الإبداع

بين التفكير و الإبداع: 
بين التفكير في الكتابة و الكتابة بحد ذاتها كفعل ديناميكي مساحة كبيرة من الانكسارات، ففي حين تزدحم الأفكار و تصطف الكلمات متناسقة و سلسة أنيقة بصوت جذاب فيروزي، و طلة رشيقة لمجرد التفكير في الكتابة، و الكلمات ذاتها تنسحب بهدوء ساكن إذ تصطدم الفكرة بالورق، و كأن بياض الأوراق يدفع الكلمات لإعادة التفكير في ذاتها ليس مرتين و حسب بل مرات كثيرة، حتى تجد طريقها في العودة إلى خيال الفكرة الخلاقة غير المجسدة ببعض حبر على ورق.


الأحاديث و صناعة الإبداع: 
صناعة لحظة الإبداع الساكنة في عزلة جذابة، ربما يمكنها أن تنتج نصاً كلاسيكياً ينتمي إلى عباءات أدبية عريقة و هادئة، إلا أن ابتكار نص حيوي لحظي ينتمي إلى شغب لحظة الانفعال الإنساني يمكن أن يكون أكثر حيوية ونشاط بين كثير من الأصوات و الأحاديث و تشارك الحكايات، فربما يكون الأمر ذاته، اللحظة ذاتها، لكننا نراها بأشكال و وعي مختلف، و ننتجها أدباً و حكايات و قصص و بصمات مختلفة.





الجغرافية و الانصات للكلمات: 
قبل أيام كنت أحدث صديقتي عن اختلاف أنماط الألبسة التي نرتديها(الستايل) باختلاف الأماكن، و الوقت، و ربما الأشخاص الذين نلتقيهم، فالأماكن لها روح، و لأكفها بصمة تتركها في وعينا، ولها صوت و قاموس خاص من الكلمات و الحروف التي تهديها لنا، الكلمات التي تهديها الأرض لأوراقنا تختلف عن تلك التي ترتفع فوق سفوح الجبال، أو تلك التي تطفو فوق البحر.




الوقت و امتداد الكلمات: 
خلال أيام الدراسة كنت دائماً أستمع إلى ذلك الغزل بلحظة الصباح، قبل سطوع الشمس بلحظات، اللحظة التي تولد فيها الشمس، و يكون الهواء عذباً نقياً، لحظة جميلة دون أدنى شك، على إني لم أجربها، لكني أدرك أن للوقت أثره في نكهة و صوت الكلمات، و فعل الكتابة، و جمال ابتكار اللحظة.

تعليقات