قهوة و ذكريات






وفي يوم القهوة العالمي، أتساءل:
كم حكاية يمكن أن تختبئ في فنجان واحد؟
اليوم التقيت ببعض الصديقات، ولأن الوقت صار يهرب سريعاً، بدأ و كأن أحاديث كثيرة لم نقلها، كلمات كثيرة لم نتبادلها، و ربما نظرات .
شربنا قهوة...القهوة ليست قهوة فقط.
هي صوت الملعقة وهي تدور في الفنجان، ورائحةٌ تسبق الوقت .
هي فنجانٌ صغير يحمل حكاياتٍ أكبر منه؛ جلسة مع أم، وحديث مع صديقة، وكرسيٌّ بقي فارغاً لكنه ما زال ينتظر صاحبه.

ماءٌ يغلي، وبُنٌّ تفوح رائحته، وفنجانٌ نمسكه كأننا نمسك شيئاً من أيامنا القديمة.
وفي كل مكان، للقهوة حكاية مختلفة.
هناك من يشربها ليبدأ يومه، ومن يشربها ليهدأ، ومن يصنعها للآخرين بحب، وكأن تقديم فنجان قهوة هو طريقة صغيرة ليقول: أنا أهتم بك.
ربما لهذا نحب القهوة…
ليس لأنها توقظنا فقط، بل لأنها توقظ فينا أشياء كثيرة: ذكرى...وجه ...مكان أو أحاديث لم ينتهِ.

تعليقات