في مخيم " نحن القصة الذي نظمته وزارة الثقافة بالتعاون مع اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين و الضابطة الجمركية و هيئة التوجيه السياسي، تشاركت مع مجموعة من الفتيات لحظات ارتداد المكان و الوقت في وعينا، و اجترار لحظة الأمل رغم كثير من قيح الألم الذي لا زال يراود الروح.
يسمي المخيم الثقافي نفسه " نحن القصة" فتصير ال نحن" أنا الكامنة في كل واحدة من الفتيات، وتصير القصة اجترار للقص و اتباع لأثر و علامات الوجع و ندوبها في النفس، أما الفتيات فلا زلن في ورد عمرهن، و أما النزوح فقد ترك طعماً حامضاً في الذاكرة، طعماً اكتشفته بينما كانت الفتيات تقلب بعض الأوراق، و تحاول الإجابة على تمارين استكشافية لأشياء تحبها، وأخرى تكرهها، وحديث عن هوايات وأمنيات معلقة، تبدو الأسئلة بسيطة تلقائية، لكن الاسترجاع الفردي لحظة تفكير مؤلمة،نحب أشياء لم تعد كما هي، نتذكر معاً لحظات حاضرة في بالنا، و غائبة على مسافة بوابات، و حواجز، و قيود، و أسلاك شائكة.
وضمن تمرين صغير مفعم بالرسوم و الحيوية، فتشت اليافعات عن كلمات تشبهها، عن لحظتهن الخاصة، ليس سهلاً أن نفكر بذاتنا، بخساراتنا، بمعاركنا الصغيرة في هذا العمر المبكر من الوجع، و بينما يبدو الأمر سهلاً حين تتحدث الفتيات إلى بعضهن البعض عما يفكرن و يشعرن، يظل السؤال صعباً حين تسأله لنفسك و تفكر فيه في لحظاتك، ربما لأن لا إجابات خاطئة إذ ذاك، وما من إجابة نموذجية نقولها فننجو، تظل مساحة اتساع المدى، و امتداد أفق الخيارات لحظة لم نعتدها، و ترفاً لا يشبه قهر الغياب، و الابتعاد و النزوح.



تعليقات
إرسال تعليق