في العام الماضي كنت أتشارك مع مجموعة من الفتيات اليافعات في مكتبة مكتبة جلبون مشروعاً كتابياً صغيراً نتكئ فيه على حجارة جلبون السوداء، تشاركت مع ميسرة المكتبة العزيزة لينا أبو الرب Lina Abu Alrob الحديث و اخترنا ( حجارة سوداء و قلب أبيض) عنواناً نبدأ به حكايتنا، وفي كل مرة كنت أزور فيها المكتبة كنت أتأمل تلك الحجارة السوداء في مدخل البلدة، و أستعيد انعكاسها الجميل في وعي كلمات الأطفال.
قبل أيام في بلدة اليامون وضمن أنشطة وفعاليات مكتبة مركز اليامون المجتمعية مركز اليامون المجتمعي لتعليم الشباب والكبار مدى الحياة و بمرافقة العزيزة راية عمر Raya Omar ومرة أخرى في الطبيعة، وعلى مسافة نظر بسيطة من مناطق و أراض تمت مصادرتها حديثاً، هذه المرة نحاول الاصغاء إلى صوت الربيع، و رسم حكاية خاصة من خلال الاستماع الأرض، التراب، الحجارة، الورد، العشب، و ثانية نحاول معاً كتابة حكاية ما.
فتشت في الأرض على بعض الحجارة الملساء، حجارة بيضاء و ملساء هذه المرة، و كتبت على كل واحدة منها كلمة ما، وفعلت هذا بشكل عشوائي،إذ لم أجمع الحجارة، و أكتب عليها، ثم اوزعها مرة واحدة، بل كنت أمشي، و استكشف الأرض مع الأطفال، و أكتب على حجر، ثم أضعه في مكان ما.
في سيرنا كان تبادل الأحاديث و الاستكشاف هو ما يشغل الأطفال، إذ تفاجؤا حين قلت لهم أن في المكان حجارة تخبئ بعض كلمات، ابحثوا عنها و عودوا بها.
في مكان واسع ربما يبدو الأمر صعباً، يحتاج كثيراً من الوقت، لكن العمل معاً و الانتشار في مجموعات صغيرة و أماكن مختلفة، يمكن أن يجعل الأمر أكثر سهولة و يسر، و بشكل عام فالطبيعة تعطينا هذه المساحة لاستكشاف القدرة على العمل الجماعي المتناسق.
عادت المجموعات بحجارة و بضع كلمات، ومرة أخرى عملوا معاً لنسج حكايتهم من تلك الكلمات، حكاية تحمل صوت الربيع و تعكس صورته.


تعليقات
إرسال تعليق