كهف المرايا .... مرايا معتمة و أحلام

لا نشبه بعضنا الآخر، لكل منا بسمته، انعكاس صورته في عتمة المرايا، بصمته المميزة، و جمال أفكاره، و نكهة خاصة لصوته.




مرايا معتمة و أحلام: 

الكهوف معتمة إذ لم يصلها أديسون فيصمم نوراً يسري في عتمة جدران الكهف البارد، بجدرانه المعتمة،تنعكس صورنا القلقة نوراً في عتمة مراياه.
مسرحية ( كهف المرايا) ليست بضع أوراق، و ازدحام للكلمات، بل هي طائرتنا الشراعية، تسافر بوردها، و شوقها، دفء كلماتها من جنين إلى غزة، و بين أيادي أطفال غزة، و تحت نور أحلامهم تصير الكلمة أملاً، و يصير الأمل حياة، حياة تسري ثانية في رمال الموت.

تكتب حنين أمين الزرعيني Haneen Ameen كلماتها بطفولة و دفء و عنفوان، تكتب عن تيماء الأميرة التي تصنعها التجربة، فترفع عنها الكبر و التنمر وهي التي سخرت من صديقتها شادن لقصر قامتها، لكن المسار المسرحي، و التجربة تحولها إلى فراشة حالمة تطوف بألوانها الكثيرة الزاهية، و تخرج من شرنقة أفكارها و عتمة الكلمات المتوارثة المتهالكة.






في الظل نرى شادن و اسم ينحته العطر، القصيرة الجميلة التي لم تسمع ناصيف زيتون يدعوها لكزدورة صغيرة في ربيع البلاد، وفي فلسطين يقول و نقول: ( شو رأيك كزدورة نلف فلسطين و ندورة، شط و بحر و جذورها) .
تتعدد الشخصيات و الأصوات في المسرحية، ولكل منهم بصمته و هويته، فهمان يعكس صورة للحكمة و التفكير و الحوار الخلاق، زعتر وفي رائحة اسمه نكهة البلاد و الحاجة إلى التجمع و التكاتف والتعاون، و عنتر صوت و صورة القوة و النفوذ و الجبروت، و نعمان الذي يفكر و يفتش دائماً عن كثير من الحلول، كان يفكر و لا زلنا و لا زال.

هناك كثير ليقال عن مسرحية أطفال قرأتها بمسودتها الأولى، و نسخها الكثيرة، حتى صارت فكرة بصوت الأطفال، و حياة بصورتهم و أفكارهم.
كهف المرايا عرضت للمرة الأولى قبل أيام، و هذه بعض الصور التي تعكس ضوءا بسيطا من هذا العرض، و تعرض ثانية يوم السبت المقبل في الثاني من أيار.
أمنياتنا بالتوفيق دائماً لغزة و أطفالها في استعادتهم لجذور الحياة.

تعليقات