أقرأ ما كتبته العزيزة أم سند Rabaa Astyty إذ تقول :
( بعد عام ونصف رحت على دارنا رجعت على الحارة ويامحلا المخيم وريحة المخيم وما احلا الحارة وريحة الحارة والله حسيت حالي لاول مرة بتنفس من سنة ونص الهوا غير نفسيتي تعدلت إن شاء الله بنرجع وبنعمرها هاي البرتقالة والوردة من بيتنا إن شاء الله راجعين)
قبل أيام تمكنت بعض السيدات من دخول منازلهن في مخيم جنين لبضع دقائق، بعد سماح قوات الاحتلال للعدد محدود الوصول إلى بيوتهن، و الحصول على بعض المقتنيات البسيطة من هناك، بعد عام و بضع أشهر من تهجير العائلات، ربما لأن السيدات أكثر ارتباطاً بالمنازل و جدرانها، و تفاصيلها الصغيرة، أصيص الزرع، الدالية، و شجرة البرتقال، و ربما الليمون، تلك الأشجار التي ربما لا تحظى عادة بكثير من الالتفات بفعل الاعتياد، و ربما تتساقط حباتها على الأرض لشدة نضوجها و استوائها و كثرتها، و ربما يحظى الجيران ببعض منها، إذ تطل الشبابيك بعضها على الآخر، و تسافر رائحة الزرع بين الزوايا، الشوارع الضيقة و الجدران.
نرى و نسمع في أصوات و كلمات و انفعالات السيدات ارتباطهن بالأماكن و الزوايا، و أيديهن تحمل برتقالة، أوراق دوالي نبتت و كبرت و اخضرت رغم أن سيدة المنزل لم تسقها الماء في هذا الموسم الزراعي، ستكون بضع حبات قليلة في صحن صغير، لكنها ستكون لذيذة و حامضة.
في كل مكان جديد مؤقت تواجدت فيه السيدات زرعت الورد و الأشجار، و حاكت الصوف و صنعت لوجودها نكهة مختلفة مميزة


تعليقات
إرسال تعليق