التراث... و معرض التراث الشعبي و المشغولات اليدوية

كان الأسبوع الماضي أسبوعاً حافلاً بالتراث، في حكاية، في أغنية، و دبكة شعبية متناسقة، و قصة تراثية، وفي المعرض نساء يحترفن التراث هوية، وتاريخ، كنت أرتدي ثوباً شعبياً مطرزاً تطريزاً فلسطينياً يدوياً، و بحرفية لمست السيدات غرز الثوب، و انتبهت أنه تطريز قديم، و قماش قديم يحمل أثر و ذاكرة.
ضمن فعاليات معرض التراث و الحرف اليدوية للسيدات، الذي نظمته جمعية كفرراعي للتنمية و الثقافة الخيرية،بحضور محافظ محافظة جنين و وزير الثقافة و ضمن مجموعة من الشراكات المجتمعية و الثقافية، ومساندة بلدية كفرراعي للسيدات تميزت زوايا المعرض بمشاركات متنوعة لسيدات رائدات في مجال حفظ التراث و الحرف اليدوية من بلدة كفر راعي و القرى المجاورة من بلدة ميثلون و الزبابدة و عرابة، بالإضافة إلى مشاركة سيدات من مدينة طولكرم.
جمعية كفرراعي للتنمية والثقافة الخيرية -مكتبة كفرراعي العامة- 
في زوايا المعرض نكهة فلسطينية تراثية، نكهة فطور الأمهات في الخبز، و العجين، و الزلابية، و الزيت، و الزيتون و الزعتر، و نكهات الحلويات، و في زوايا أخرى نلمس روح الشتاء في مشغولات الصوف، و صواني القش، و التطريز اليدوي الفلسطيني، و في زوايا المعرض تحتفل بفلسطينيات شابات، يحاولن أن يجدن تلك الهوية الفلسطينية التي تجمع بين التراث و الحضارة و حالة التقدم و التجدد، فنرى التراث في حقيبة حديثة مطرزة، و جزدان صغير، و مرآة صغيرة توضع في الحقيبة، و شال فلسطيني مطرز، و شموع برائحة الأرض و مواسم الزيتون، بالإضافة إلى الحفر على الخشب و الريزن.
تهتم أريج عيسة منسقة المعرض الفني التي اهتمت بتنسيق كل زاوية، و ركزت في ذلك الرضى، وتلك الابتسامة التي ترسمها على شفاه النساء، وهن يحتفلن في أيديهن، تجلس السيدات يرسمن ابتسامة و يحكين عن لحظاتهن و إعداد المشغولات اليدوية و رحلة البدء، ولكل منهن حكاية، كيف بدأت، و أي صعوبات تجاوزت، وكم مرة أعادت المحاولة حتى نجحت بطريقة فارقة، هذا كله كان أثراً ملموساً شعر به الحضور، و لمسه رئيس البلدية، الذي وعد السيدات بمساعدتهن و دعمهن بالتسويق من خلال صفحة إلكترونية ممولة و مخصصة للتسويق.

اهتمت Areej Al Ayaseh أريج عيسة بتوثيق هذه اللحظة بشكل مختلف، حيث تم تقديم شهادات مشاركة و تقدير لكل سيدة، و أريج بزيها الفلسطيني المطرز، و ابتسامتها حاولت بأن توثق يومها الخاص، حيث حاولت أن تحصل على تواقيع مميزة على شهادتها توثق يومها الخاص.

اتصلت بي أريج تدعوني للمشاركة و الحضور في فعاليات الحكاية الشعبية، حيث تهتم بالتشارك مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي Tamer Institute for Community Education مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في تنظيم فعاليات خاصة للأطفال، حين اجتمعت النساء و تبادلن الحكايات و الذكريات و اجتمعت السيدات مع الأطفال و اليافعين تحدثن و تبادلن الحكايات و الأسئلة في حوار مع الأجيال.

كما نظمت أيضاً فعالية للحكاية الشعبية بحضور و مشاركة القاص عمر قواصنة عمر عبد الرحمن قواصنة، و الفنان الموسيقي فريد الشاعر. 
رغم أنني لم أتمكن من حضور هذه الفعاليات القصصية، لأنها كانت في وقت مسائي، لكني كنت قادرة على لمس ذلك الصدى الجذاب لهذه الفعاليات.



تعليقات